المحقق الحلي
203
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
أما الإقرار فتكفي المرة وبعض الأصحاب يشترط الإقرار مرتين ويعتبر في المقر البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرية أما المحجور عليه لفلس أو سفه فيقبل إقراره بالعمد ويستوفى منه القصاص وأما بالخطإ فتثبت ديته ولكن لا يشارك الغرماء ولو أقر واحد بقتله عمدا وآخر بقتله خطأ تخير الولي تصديق أحدهما وليس له على الآخر سبيل ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر أنه هو الذي قتله ورجع الأول درئ عنهما القصاص والدية وودي المقتول من بيت المال وهي قضية الحسن ع . وأما البينة فلا يثبت ما يجب به القصاص إلا بشاهدين ولا يثبت بشاهد وامرأتين وقيل تجب به الدية وهو شاذ . ولا بشاهد ويمين ويثبت بذلك ما موجبه الدية كقتل الخطأ والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة . ولا تقبل الشهادة إلا صافية عن الاحتمال كقوله ضربه بالسيف فمات أو فقتله أو فأنهر دمه فمات في الحال أو فلم يزل مريضا منها حتى مات وإن طالت المدة . ولو أنكر المدعى عليه ما شهدت به البينة لم يلتفت إلى إنكاره وإن صدقها وادعى الموت بغير الجناية كان القول قوله مع يمينه « 1 » وكذا الحكم في الجراح فإنه لو قال الشاهد ضربه فأوضحه قبل ولو قال اختصما ثم افترقا وهو مجروح أو ضربه فوجدناه مشجوجا لم يقبل لاحتمال أن يكون من غيره وكذا لو قال فجرى دمه « 2 » .
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 434 : ان لم يكن مكذبا لما شهدت به البينة . ( 2 ) ن : ولم يقل من تلك الضربة .